البهاق من أكثر الأمراض الجلدية التي تؤثر على نفسية الفرد، لتأثيره السلبي على المظهر الجمالي والذي قد ينجم عنه نفور كثيرين منه، نتيجة التشوه الطارئ على لون الجلد، لذا باتت الحاجة إلى معرفة علاج مرض البهاق ضرورة ملحة، فما هي أفضل الطرق الفعالة لعلاجه والتقليل من أعراضه المزعجة؟ هذا ما سنطرحه تاليًا.

مرض البهاق 

يمكن القول إن مرض البهاق الجلدي من أكثر الأمراض الجلدية تعقيدًا، بسبب الخلل الحادث في مادة الميلانين المسؤولة عن تغير لون الجلد، وهي مشكلة طويلة الأمد، تظهر بشكل جلي عند الأشخاص ذوي البشرة الداكنة لأن التباين بين لون البشرة الأصلي وبقع الجلد البيضاوية المصابة يصبح أكثر وضوحًا، بالإضافة إلى أنها لا ترتبط بعمر معين، ولكن يتم تشخيص ما يقرب من نصف الحالات المصابة به إما خلال مرحلة الطفولة أو قبل بلوغ المرء 18 أو 20 عامًا. 

من أولى العلامات الشائعة لهذا المرض الجلدي هي ظهور بقع بيضاء على الجلد في مختلف أنحاء الجسم بما في ذلك اليدان، القدمان، الأعضاء التناسلية، الأرداف، حول الفم، محجر العينين، والشعر وغير ذلك، والشيء المؤسف حتى يومنا هذا أنه لم يتم تحديد السبب الرئيسي للإصابة بهذه الحالة الجلدية، ولكن أجمع بعض الأطباء أن العوامل الوراثية وأمراض المناعة الذاتية، وموت الخلايا الصبغية التي قد تتوقف فجأة عن العمل قد تكون هي السبب الخفي ورائه. 

علاج مرض البهاق الجلدي 

علاج البهاق
علاج البهاق

لا تيأس إذا قام طبيب الجلدية بتشخيص حالتك على أنك مصاب بالبهاق، على الرغم من صعوبة علاجه، إلا أن هناك بعض العلاجات التي يمكن أن تبطئ أو توقف انتشاره وتعزز من مظهر الجلد وتحفز إعادة نمو الخلايا الصباغية، وتشمل هذه العلاجات ما يلي: 

العلاج الدوائي

يلجأ الطبيب المعالج إلى هذا النوع من العلاجات، على الرغم من انعدام وجود عقار يمكنه الحد من المرض، ولكن مجموعة معينة من العقاقير الطبية قد تسهم بشكل كبير في إعادة اللون الطبيعي للبشرة، وتتضمن ما يلي: 

العقاقير التي تقلل من الالتهاب 

أشهرها وأكثرها فعالية كريم كورتيكوستيرويد، فعند تطبيقه على الأماكن المتضررة، فقد يساعد على استعادة لون الجلد، ويأتي بنتائج مذهلة لا سيما إذا كان المرض في بدايته. 

العقاقير التي تؤثر على الجهاز المناعي 

إذا كان المصاب يعاني من تصبغات وبقع على الوجه والرقبة، فقد يكون تطبيق بعض المراهم مثل: تاكروليموس ومثبطات الكاليسينيورين له فعالية كبيرة في التقليل من هذه البقع، ولكن لا ينبغي تطبيقه من تلقاء نفسك، لأن آثاره الجانبية وخيمة للغاية، إذ نوهت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على خطورته وارتباطه ببعض سرطانات الجلد. 

الإجراءات الطبية 

يمكن أن تكون الإجراءات الطبية ذات فعالية عند تطبيقها بجانب العقاقير الطبية التي يوصي بها الطبيب، وتتمثل فيما يلي: 

العلاج الضوئي

علاج-البهاق-بالليزر
علاج-البهاق-بالليزر

ينطوي العلاج الضوئي على تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية (UVB) وذلك في حالة علاج مرض البهاق، ولكن عند استخدامه مع الأدوية سابقة الذكر، إذ سيتعرض المريض لهذا الضوء عالي الطاقة لفترة متفاوتة من الزمن، والمحصلة الأخيرة قد يتحكم في المرض ويبطئ من تطور نشاط البهاق.

العلاج المركب ما بين الضوئي والسورالين 

هذا الإجراء العلاجي يجمع بين مركب مستخلص من عشب يطلق عليه اسم سورالين متحدًا مع العلاج الضوئي، يتم من خلال استهلاك هذا النبات من خلال الفم أو تطبيقه على الجلد المصاب ومن ثم التعرض للأشعة فوق البنفسجية. 

إزالة اللون المتصبغ 

من العلاجات الأخيرة التي يلجأ إليها الطبيب لا سيما إذا كان المرض منتشرًا ولم تجدِ أي من الطرق السابقة فعالية، يتم دهن عامل إزالة الصباغ على المناطق غير المتضررة، إذ من دوره تفتيح لون الجلد بشكل تدريجي بحيث تختلط مع تلك المناطق التي تحول لونها. 

التدخل الجراحي 

هناك بعض الحالات المرضية التي لا تسمح بتطبيق الطرق السابقة أو قد تكون متفاقمة، حينها يلجأ الطبيب إلى العمليات الجراحية، والتي تشمل ما يلي: 

ترقيع الجلد 

يتضمن هذا الإجراء الجراحي نقل أجزاء صغيرة من الجلد غير المصاب إلى أماكن تم فقد الصبغة فيها، يتم الاضطرار إليه في حال كان الجلد المصطبغ ليس كبيرًا، ولكن يرجى العلم بالعواقب المحتملة، كالعدوى أو التندب. 

الترقيع بالبثور 

يحرص الطبيب على إنشاء بثور على الجلد الصحي المصطبغ من خلال الشفط ومن ثم زرع البثور في المناطق الجلدية التي تغير لونها، مثلها مثل أي إجراء جراحي قد ينتج عنه مخاطر محتملة كعدم نجاح المنطقة في إعادة التلوين مرة أخرى أو التندب. 

كيف يتم علاج مرض البهاق بالطرق المنزلية؟ 

كما وضحنا أعلاه أن الخيارات العلاجية المتاحة بمرض البهاق لها آثار جانبية بما في ذلك الكريمات والأدوية والعمليات الجراحية وما إلى ذلك، هذا هو السبب في أن العلاجات المنزلية من أكثر الطرق فعالية، إذا كنت تتساءل عن كيف يمكن علاج البهاق بالأعشاب؟ فإليك هذه الطرق التي لا تأتي بأي آثار جانبية: 

الكركم 

يعد الكركم من الأعشاب الغنية بالكثير من الفوائد الطبية، بالإضافة إلى دوره كعلاج طبيعي للتقليل من آثار البهاق، فقط اتبع ما يلي من تعليمات: 

  • مزج ملعقة من الكركم الناعم مع ملعقة من زيت الخردل حتى تتكون عجينة سميكة. 
  • تطبيق هذا المزيج على المناطق المصابة. 
  • إبقاؤها قرابة ربع ساعة ومن ثم غسلها جيدًا، ستحصل على النتيجة المرجوة إذا تم تطبيقها مرتين يوميًا. 

العسل والماجوزرا 

يعد العسل والماجوزرا من العلاجات المنزلية التي تصنع المعجزات في الحد من انتشار البهاق والتقليل من آثاره، امزج ملعقة من العسل الأبيض مع نصف ملعقة من أوراق الماجوزرا المطحونة ومن ثم تناوله. 

الزنجبيل 

الزنجبيل لعلاج البهاق
الزنجبيل لعلاج البهاق

يطلق عليه العشب الساحر نظرًا لكونه أفضل علاج منزلي لمرض البهاق وكثير من الأمراض الجلدية الأخرى، اتبع ما يلي لمعرفة استخدامه بشكل صحيح: 

  • تطبيق كمية معتدلة من الزنجبيل الناعم أو أوراق الزنجبيل في المناطق المتضررة. 
  • تركه قرابة من 20 إلى 30 دقيقة. 
  • كرر هذه الخطوات لضمان نتائج أفضل. 

يمكن استخدام طريقة أخرى للزنجبيل وستحقق نفس النتائج من خلال مزج مسحوق الزنجبيل مع كمية مناسبة من الماء للحصول على مزيج ومن ثم غليه قرابة 5 دقائق وتصفيته ثم تناوله في اليوم مرتين. 

كيف يمكن الوقاية من مرض البهاق؟ 

بعد التعرف على إجابة سؤال: هل هناك علاج لمرض البهاق؟ قد يتساءل البعض عن الطرق الوقائية التي تقي الإصابة به، ولكن حقيقةً لا يوجد طريقة مثلى للقيام بذلك، بسبب عدم التيقن من الأسباب الحتمية المسببة له، ولكن اتباع سبل العناية بالجلد وتقليل التعرض لأشعة الشمس الضارة تسهم في علاج البهاق بشكل ذاتي، وبعض السبل الفعالة الأخرى التالية: 

  • الحرص على ارتداء الملابس الواقية التي تقي أشعة الشمس الحارقة عند الخروج وتطبيق واقي الشمس في أي وقت من العام سواء الصيف أو الشتاء. 
  • تطبيق العلاجات والعقاقير التي تحد من انتشار البقع البيضاء، والتي توصف من قبل طبيب مختص. 
  • عدم التعرض الدائم للتوتر والقلق والتقليل من الإجهاد والسعي نحو الحصول على الدعم النفسي، ودعك من الأفكار التي تسيطر عليك من أن البهاق تشوه جسدي أمام الآخرين وعذاب نفسي مكنون. 
  • الابتعاد كل البعد عن المنتجات التي تحوي مركبات ومواد كيميائية قد تزيد من الأمر سوءًا. 
  • اتباع نمط غذائي صحي يتضمن كافة عناصر الغذاء الأساسية، والتي تعزز عمل الجهاز المناعي. 

أخيرًا وليس آخرًا نذكرك إذا كنت مصابًا بمرض البهاق، يجب أن تتبع جميع طرق علاج مرض البهاق التي يمليها عليك طبيبك والالتزام بكافة تعليماته مع ضرورة الاهتمام بنظام غذائي صحي من شأنه تدعيم جهازك المناعي، وننصح بعدم تطبيق أي علاجات بدون استشارة الطبيب. 

لقراءة المقال كاملا من مصدره